تؤسسها الدول الجائرة المرتبطة باسم مؤسسات دينية ، مثل المدارس الدينية التي
تتدخل فيها الدول الجائرة وتأخذها عنوة من متوليها ، أو تجعل المتولين تحت سلطتها
ونفوذها . وما يعطونه لهؤلاء بواسطة إدارة الأوقاف أو بإمضائها ، فهو حرام .
مسألة 2158 : لا يجوز لطلاب العلوم الدينية الدخول في المدارس التي يتصدى لإدارتها
بعض المعممين وأئمة الجمعة أو الجماعة من قبل الحكومات الظالمة أو بإشارتها ،
سواء كانت البرامج الدراسية موضوعة من قبل الحكومة ، أو من قبل هذا النوع من
المتصدين عملاء الحكومة الجائرة ، إذ لعله تكون في هذه الأمور خطة لمحو آثار
الإسلام وأحكام القرآن الكريم .
مسألة 2159 : يجب على المسلمين والمتدينين أن يعرضوا عن الأشخاص المتزيين بزي
أهل العلم الذين يدخلون في تلك المؤسسات التي تؤسس بإيعاز الحكومات الجائرة ،
وأن لا يخالطوهم . فإنهم محكومون بعدم العدالة ، ولا تجوز صلاة الجمعة أو الجماعة
خلفهم . والطلاق أمامهم باطل . ولا يجوز إعطاؤهم سهم الإمام - عليه السلام -
وسهم السادات المعظمين . وإذا كانوا خطباء ، فلا يجوز دعوتهم للخطابة ، ويحرم
المشاركة في المجالس التي يخطب فيها هذا النوع من الأشخاص من قبل الحكومات
من أجل ترويج الباطل وشرح البرامج المخالفة للإسلام .
مسألة 2160 : في دخول هذا النوع من المعممين الذين هم عمال الظلمة في تلك
المؤسسات مفاسد عظيمة تظهر آثارها بالتدريج . ولهذا لا يجوز للمسلمين أن يقبلوا
الأعذار التي يعتذر بها هؤلاء لتصديهم . ويجب على العلماء الأعلام أيضا أن يطردوا
هؤلاء من حوزاتهم وأن لا يخالطوهم ، ويجب على كافة العلماء الأعلام وطلاب
العلوم الدينية والخطباء المحترمين وسائر الفئات الواعية لدسائس عمال الأجانب أن
يعرفوا الأمة على هؤلاء الأشخاص الفاسدين ، ويحذروا الناس من شرهم .
مسألة 2161 : إذا حصل ظن بواسطة قرائن أن الشخص المتصدي المتزيي بلباس أهل
العلم قد تصدى لأمر هذه المؤسسة من قبل حكومة الجور ، يجب معاملته بمفاد