تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بالجنّات والحور الحسان التي أعدّت للمتّقين ، والعاقبة للمتّقين . * قوله : « إلَّا أن المتيقّن منه ما كان من جنس المزامير وآلات الأغاني ومن جنس الطبول » . * أقول : فيه أولا : أن قاعدة الاقتصار على المتيقّن إنما يصار إليه فيما خالف الأصل من الأدلَّة اللبيّة والمجملة ، لا العمومات اللفظيّة المبيّنة كما فيما نحن فيه . وثانيا : أن ما كان من جنس المزامير والطبول إنما هو من آلات الأغاني والغناء ، وهو أخصّ من عمومات حرمة اللهو والملاهي بقوله : « وكلّ ملهوّ به » ( 1 ) بمراتب عديدة وجهات متعدّدة ، والمفروض أن عموم النهي عن اللهو والملاهي يقتضي حرمة مطلق اللهو حتى القولي كالقصص الملهية ، فضلا عن الفعلي كالتصفيق والترقيص والمصارعة والمماطلة والمغالبة وشرب الملهيات من الترياك والتنباك ، فضلا عن المنضمّ بمطلق الآلة كاللعب بالطيور والسبحة ، فضلا عن الآلات المعدّة له كالمجانيق والمراجيح وفنون الشعبذة المعدّة للَّعب واللهو والإلهاء ، فضلا عن اللهو بأصوات الغناء المطرب الموجبة للخفّة الملحقة بنوع من السكر المحرّم ، فضلا عن الآلة المعدّة له من المزامير والطبول والصناديق ، فإنها من أقصى منتهى مراتب حرمة الأغاني ووجوه الفساد ، التي لا واسطة بينهما وبين الكفر والارتداد إلَّا الاستحلال ، فكيف ( 2 ) يجعل من الملاهي ؟ * قوله : « خيار التدليس . فتأمّل » . * [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى أن خيار تفاوت سكَّة السلطان مع سكَّة غير السلطان ليس من تفاوت صفة شدّة الرغبة وضعفها ، كتفاوت وصف الجيّد والرديء والصحيح والأصحّ ، حتى يكون من قبيل خيار التدليس ، بل تفاوته من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 57 باب « 2 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، والظاهر أن الصحيح : فكيف لا يجعل إلخ ، ولعلَّه سقط من العبارة .