تمكَّن من المثل فالظاهر عدم عود المثل »
* أقول : للمسألة شقوق لعلّ الخلاف ناشئ عن عدم تنقيحها وتشقيقها ، فتارة يكون دفع قيمة المثلي من الضامن وقبضه من المالك واقعا على وجه التراضي بينهما منجّزا ، بحيث لا يكون تراضيهما في مكمون الخاطر معلَّقا على تقدير تعذّر المثل وإن كان الداعي لتراضيهما وتواطئهما المنجّز على القيمة هو زعمهما التعذّر .
وتارة يكون الدفع والقبض واقعا بينهما على وجه التراضي المعلَّق في مكمون الخاطر على تقدير تعذّر المثل .
وعلى كلّ من التقديرين إمّا أن يكون وجود المثل بعد دفع القيمة حاصلا بإيجاد متأخّر عن زمان دفع القيمة ، بحيث يكون في زمان دفع القيمة متعذّر الوجود ثمّ حدث وجوده بعد الدفع .
وإمّا أن يكون وجوده بعد دفع القيمة حاصلا بواسطة اندفاع موانع العلم بوجوده ، بحيث يكون زعم تعذّره عند دفع القيمة ناشئا عن موانع خارجيّة من ظلمة ، أو بعد ، أو خفاء .
أمّا صورة تراضيهما وتواطئهما على القيمة المقبوضة منجّزا فالظاهر الاتّفاق وعدم النزاع في عدم عود المثل في ذمّته ولو ظهر بعد الدفع سبق وجوده حين الدفع ، لأنّ المثل كان دينا في الذمّة سقط بأداء عوضه مع التراضي فلا يعود ، كما لو تراضيا بعوضه مع وجوده .
كما أنّ الظاهر الاتّفاق وعدم النزاع أيضا في عود المثل إلى الذمّة لو كان تواطؤهما وتراضيهما على القيمة معلَّقا في مكمون الخاطر على تقدير تعذّره المنكشف عدمه بعد الدفع ، وأنّه كان موجودا حين الدفع لكن خفي وجوده بواسطة الموانع الخارجيّة الَّتي أوجبت زعم تعذّره ، وذلك لانتفاء الرضا المعلَّق
التعليقة على المكاسب — صفحة 521
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٥٢١