* قوله : « وفصّل الشيخ . . إلخ » ( 1 ) .
* أقول : تفصيل الشيخ « قدس سرّه » وإن قرب في الجملة إلى الاعتبار ، لكن الظاهر عراؤه - كعراء غيره من سائر الأقوال - عن الآثار في شيء من النصوص والأخبار . وعلى ذلك فالمتعيّن مرجعيّة الأصول في المسألة ، أعني البراءة المقتضية أدنى قيمتي بلد التلف والمطالبة ، كما هو المرضي ، وفاقا لشيخنا العلَّامة في كلّ ما دار الشكّ بين الأقل والأكثر الغير الارتباطي ، لرجوعه إلى العلم التفصيلي بالمتيقّن والشكّ البدوي في الزائد ، والأصل عدمه .
أو الاشتغال المقتضي أعلى القيمتين ، كما عن الفاضل التوني ( 2 ) ، إلَّا إذا استلزم دخول الضّرر الفاحش على الضامن فينفى بقاعدة « لا ضرر » هذا في باب الغصب .
وأمّا القرض والسلم فالكلام فيهما وإن احتمل الحمل على الغصب إلَّا أنّ الظاهر رجوع الحكم فيهما باعتبار بلد القرض والسلم ، لافتراقهما عن الغصب بالاشتمال على العقد والمعاقدة المنصرف إلى بلد القرض والسلم إطلاقه ، وبهذا الفرق تبيّن افتراقه .
* قوله : « وحكي [ نحو هذا ] عن القاضي أيضا ( 3 ) . فتدبّر » .
* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان الفرق بين القرض والغصب ، بأنّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، أي ولو استلزم العسر والضرر ، لقدومه عليه بنفسه ، بخلاف القرض فلا يبعد انصرافه - كالسلف - إلى قيمة يوم التلف .
أو إشارة إلى ضعف الفارق سندا ودلالة .
* قال الماتن طاب ثراه : « فرع : لو دفع القيمة في المثلي المتعذّر مثله ثمّ
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 76 .
( 2 ) الوافية : 198 .
( 3 ) المهذب 1 : 350 .