مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 1 ) ، حيث يدلّ على تحريم جميع الأفعال المتعلَّقة به الَّتي منها كونه في يده .
إلَّا أن يناقش أوّلا : بأنّ كونه في يده أمر عدمي ليس فعل من الأفعال .
وثانيا : سلَّمنا ، لكنّه من الأفراد النادرة للأفعال المتعلَّقة بمال الغير أو الأندرة منها ، كالنظر إلى ماله أو تخيّل ماله فلا يشمله عموم حذف المتعلَّق ، كما لا يشمل النظر إلى مال الغير أو تخيّله ، فإنّ عموم حذف المتعلَّق كعموم التشبيه ، وعموم المنزلة عموم حكمتي لا يتعدّى عن الأفراد الشائعة والغالبة ، ولكن للتأمّل في كون الكون في اليد من الأعدام لا الأفعال ، بل وفي كونه من الأفعال النادرة على تقدير فعليّته مجال واسع .
هذا ، مضافا إلى أنّ في مجرّد الشهرة المحكيّة عن مجمع الفائدة ( 2 ) وفهم الأصحاب الكفاية في وجوب الردّ ، ولا يعارضها نسبة الخلاف إلى الأصحاب في السرائر ( 3 ) ، حيث قال : المقبوض بالبيع الفاسد بمنزلة المغصوب عند الأصحاب إلَّا في الإمساك ، لعدم ثبوت النسبة ، ولاحتمال إرادة صورة الجهل بالفساد على تقدير ثبوتها أو صورة تعميم الإذن في القبض ، كما يومئ إليه تعليله بذلك ، وديدنهم في التعاطي والتبادل على ذلك ، بخلاف النسبة الأولى إلى الأصحاب فإنّه لا يحتمل فيها ما يحتمل في الثانية ، فهي كالنصّ والحاكم على النسبة الثانية في التقديم عليها على تقدير ثبوتها ، بل لا يبعد التمسّك على وجوب الردّ أيضا ببناء العقلاء على إلزام الأخذ بردّ المأخوذ وإلزام القابض بردّ المقبوض ، إلَّا أنّ للتأمّل في ثبوته بل وفي كشفه عن حكم العقل المستقلّ مجال واسع ، بل منع واضح ، لأنّ ديدن الناس وسيرتهم جارية في التعاطي والتقابض على تعميم الإذن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 424 ب « 3 » من أبواب مكان المصلَّي ح 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 193 .
( 3 ) السرائر 2 : 326 .