تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
* قوله : « ولا يخفى ظهوره في جواز الانتفاع » . * أقول : بل الأمر بالعكس ، فإن قوله : « إنما خرج هذا الفرد بالنصّ » صريح في عدم خروج سائر الاستنفاعات ، إلى آخر سائر الفقرات والعبارات ، فإنها أدلّ على موافقة الإجماع من الاستدلال بها على مخالفته ، ولا أقلّ من الاحتمال المبطل للاستدلال . * قوله : « يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجيس وهي القاعدة . . إلخ » . * أقول : الاستصحاب والقاعدة أصل لا يقاوم الدليل من عمومات النهي عن استعمال النجس ، حسب ما عرفت . مضافا إلى أن قوله : « كلّ شيء يكون لهم فيه صلاح ( 1 ) . . إلخ » محتمل لأن يكون بيانا كاشفا عن كون الحلال الواقعي والحكم الشرعي تابعا للصلاح الواقعي والمصلحة والحكمة النفس الأمريّة ، كما يقال : إن الأحكام الشرعيّة تابعة للمصالح النفس الأمريّة ، لا إنشاء لجعل الحلال الظاهري لكلّ ما فيه منفعة ظاهريّة ، كقوله تعالى * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ ) * ( 2 ) و « خلق الله الماء طهورا » ( 3 ) ، حتى يكون من القواعد الظاهر ( 4 ) المنشئة للحلَّية الظاهريّة في كلّ ما فيه منفعة ممكنة ، وذلك لظهور الصلاح في السرّ والحكمة المكمونة ، بخلاف المنفعة ، فإنها قد تطلق حتى على الموهمات الزعميّة ، كقوله تعالى * ( قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ ) * ( 5 ) ، ولم يقل : فيهما مصالح ، فرقا بين المصلحة والحكمة والنفع والمنفعة . فافهم . * قوله : « حلّ بيع كلّ ما يباح الانتفاع به » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 55 ب « 2 » من أبواب ما يكتسب به قطعه من ح 1 . ( 2 ) البقرة : 29 . ( 3 ) الوسائل 1 : 101 ب « 1 » من أبواب الماء المطلق ح 9 . ( 4 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : الظاهريّة . ( 5 ) البقرة : 219 .