واحد لا جميع الأعصار ، وإلَّا لم يتحقّق إجماع بعد .
* قوله : « دون غيره ، مثل بلّ الطين وسقي الدابّة » .
* أقول : عدم حرمة الانتفاع بهما كما يحتمل أن يكون من جهة أصالة الحلّ في كليّ الانتفاعات ، كذلك يحتمل أن يكون من جهة تنقيح المناط من نصوص جواز الاستصباح ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال به على مخالفة الإجماع .
* قوله : « ولا يخفى أن كلا وجهيه صريح في حصر التحريم » .
* أقول : إنما الصريح فيما ذكر هو الوجه الثاني لا الأول .
* قوله : « قال الشهيد في قواعده : النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية ( 1 ) . . إلخ » .
* أقول : إثباته حرمة استعمال النجس في الصلاة والأغذية لا ينفي ما عداه حتى يثبت حلَّيّة سائر استنفاعاته .
* قوله : « ومراده بالنهي عن النجس النهي عن أكله » .
* أقول : كما يحتمل ذلك يحتمل أن يريد بالنهي عنه عمومات النهي عنه الدالَّة على حرمة جميع الاستنفاعات إلَّا ما خرج ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
* قوله : « جواز الانتفاع بالدهن المتنجّس في جميع ما يتصوّر من فوائده » .
* أقول : هذا أيضا ليس بصريح في مخالفة الإجماعات على أصالة حرمة الاستنفاعات بالمتنجّس إلَّا ما خرج ، لاحتمال استناد جوازها في خصوص الدهن المتنجّس إلى النصّ ( 2 ) لا الأصل ، فضلا عن جوازها في غير الدهن المتنجّس .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 85 .
( 2 ) الوسائل 12 : 66 ب « 6 » من أبواب ما يكتسب به .