تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أموالهم ( 1 ) على وجه ، و « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) حسب ما سنتعرّض لتفصيله عند تعرّض الماتن له ، اقتفاء بآثاره ، وإن كان الأنسب تقديم الكلام فيه . وأمّا الكلام في ترتّب إباحة جميع التصرّفات حتّى المالكيّة على التعاطي بقصد الإباحة بإزاء الإباحة فتفصيله : أنّ الماتن وإن استظهر عدم ترتّبها ( 3 ) تبعا للشيخ ( 4 ) والشهيد ( 5 ) إلَّا أنّ الأظهر وفاقا للأكثر ، بل الإجماع المركَّب ، وعدم القول بالفصل بين التصرّفات على وجه منقول هو ترتّب إباحة جميع التصرفات حتّى المتوقّفة على الملك على التعاطي بقصد الإباحة ، من غير فرق بين التصرفات المالكيّة وغيرها ، فيجوز وطء الجارية للمباح له وعتقها ، وغيرهما من التصرفات المالكيّة ولو لم يسبقها شيء من التصرّفات الملزمة للإباحة ، كما صرّح به في الجواهر ( 6 ) أيضا ؛ وذلك لعموم جريان السيرة ، وإطلاق * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ، وطيب النفس ، وتسليط الناس على أموالهم . وأمّا ما زعمه الماتن ( 7 ) من منافاة عمومها لمؤدّي قاعدة توقّف العتق على الملك ، وتوقّف الوطء على التحليل بصيغة خاصّة لا بمجرّد الإذن في مطلق التصرفات ، ففيه : منع المنافاة نقضا بصحّة عتق عبدك عن الغير بمجرّد استدعائه ، من غير سبق تمليك إياه ، وصحّة وطء جارية الغير بمجرّد قوله : « أبحت لك وطئها » . وجواب الماتن : بأنّ قول الرجل : « أعتق عبدك عنّي بكذا » استدعاء
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 . ( 2 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 . ( 3 ) المكاسب : 89 . ( 4 ) المبسوط 3 : 315 . ( 5 ) حكاه عن حواشيه النجفيّ « قدّس سرّه » في جواهر الكلام 22 : 224 . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 214 - 215 . ( 7 ) المكاسب : 89 .