مقتضاه بحسب اختلاف الموارد . وأمّا تعريفاتهم المميّز فمع كثرتها تعريفات غالبيّة لا يحصل التمييز بها دائما :
فمنها : ما عن القطب : من جعل المعيار المائز للبائع عن المشتري في النقد ، كالدراهم والدنانير والفلوس المسكوكة ، فمن يعطي النقد فهو المشتري ، ومن يعطي غيره فهو البائع ( 1 ) .
وفيه : أنّ المائز المذكور غير مطَّرد فيما كان العوضان كلاهما من النقد ، أو كلاهما من غير النقد .
ومنها : ما عن الشهيد ( 2 ) : من علاوته على المعيار المذكور معيارا آخر ، وهو دخول الباء ، فما من شأنه الاقتران بباء العوضيّة من العوضين فهو المثمن ( 3 ) ، وما ليس من شأنه الاقتران بها منهما فهو المبيع .
وفيه أيضا ما في الأوّل من عدم اطَّراده في معاوضة النقد بنقد آخر ، أو الجنس بجنس آخر ؛ لشأنيّة كلّ منهما الاقتران بباء العوضيّة .
ومنها : ما عن بعض : من جعل المعيار المائز بينهما في لفظ « البيع » و « الشراء » ، فمن قال : « بعت » فهو البائع ، ومن قال : « اشتريت » فهو المشتري .
وفيه : أنّه غير مطَّرد في بيع الأخرس وإن عمّمه بما من شأنه التلفّظ بالبيع والشراء . وإن لم يتلفظَّ ففيه أيضا : أنّه غير مطَّرد في تعويض الدراهم بالدنانير ، والخبز بالحنطة مثلا .
ومنها : ما استقواه الماتن من جعل المائز في البادئ والمستتبع ، فمن بدأ في الإعطاء والدفع فهو البائع ، ومن تبعه فيه ثانيا فهو المشتري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه القرآن 2 : 55 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 265 .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر أنّ الصحيح « فهو الثمن » ، وكما في المصدر .
( 4 ) المكاسب : 88 .