أمروا أن يكفروا به » ( 1 ) .
* قوله : « وقد ضعّف في محلَّه بمنع هذا الحكم ، ومخالفته لاتّفاق الأصحاب » .
* أقول : منع الحكم ومخالفته الاتّفاق ممنوع بعد استظهاره الحدائق ( 2 ) ، وظهوره من جميع نقلة الأخبار الصريحة الأخر بغير نكير ، فإنّه ظاهر في القبول والتسليم لها ، ولا معارض لها نصّا ولا فتوى سوى ما يوهمه من سيرة عليّ عليه السّلام في أهل البصرة حتّى أمر بردّ أموالهم ، حتّى القدر كفاها صاحبها لمّا عرفها ( 3 ) .
ولكن يدفع هذا الوهم تصريح النصوص ( 4 ) والفتاوى بأنّ ردّها كان على طريق المنّ لا الاستحقاق ، كما منّ النبيّ صلى الله عليه وآله على المشركين في فتح مكَّة ( 5 ) .
* قوله : « وأمّا الأمر بإخراج الخمس في هذه الرواية ( 6 ) فلعلَّه من جهة اختلاط مال المقاسمة بغيره » .
* أقول : بل الأظهر أنّه من جهة اتّفاق النصوص ( 7 ) والفتوى على أنّ الخراج من جملة الغنائم ووجوه المال الخاصّ خمسها بالإمام .
* قوله : « ما ذكره من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التصرّفات فيما يأخذه الجائر » .
* أقول : وذلك لأنّ الوقف متعلَّق بالأعيان ، وتصرّف الجائر فيما يأخذه متعلَّق بمنافع الأرض . وفيه : أنّه قد يتعلَّق بإبل الصدقات .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 98 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 18 : 270 .
( 3 ) السنن الكبرى 8 : 182 - 183 ، تلخيص الحبير 4 : 47 .
( 4 ) الوسائل 11 : 56 ب « 25 » من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
( 5 ) الوسائل 11 : 58 ب « 25 » من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 6 .
( 6 ) الوسائل 12 : 161 ب « 52 » من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
( 7 ) الوسائل 6 : 364 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام .