تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فيه كمل عقله ، ومن لم تكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة باللَّه عزّ وجلّ ، وحسن الطاعة ، وحسن الصبر على أمره » ( 1 ) . وعموم ما في الكافي فيمن وصف بالعقل وكان مبتلى بالوضوء ، فقال عليه السّلام : « وأيّ عقل له ويعبد الشيطان » ؟ ! ( 2 ) . وعموم فحوى قوله عليه السّلام : « إنّ شارب الخمر سفيه لا يزوّج » ( 3 ) . إلى غير ذلك في باب العقل والجهل من الكافي وغيره ، ممّا لا يحصى صحّة وصراحة وكثرة ودلالة على أنّ الفاسق سفيه وغير رشيد ، ومتّصف بالحماقة والغيّ وضدّ الرشد ، كما عن الشيخ ( 4 ) والراوندي ( 5 ) وأبي المكارم ( 6 ) وفخر الإسلام ( 7 ) ، بل عن الغنية الإجماع على اعتبار العدالة في الرشد . وأمّا استدلال الجواهر ( 8 ) كالمشهور على عدم اعتبار العدالة في معنى الرشد بصدقه فيما دونها عرفا ، فهو ممنوع بعد سلبه عنه ، وإطلاق ضدّه عليه شرعا فيما عرفت من نصوص الكتاب والسنّة ، ضرورة تقديم عرف كلّ متكلَّم واصطلاحه على عرف غيره ، ولهذا حكموا بنجاسة الفقّاع والعصير النبيّ إذا غلى بمجرّد قوله عليه السّلام : « خمر » ( 9 ) مع عدم مساعدة العرف عليه . وكذلك استدلاله بسيرة المسلمين بل وضرورة الدين على المعاملة مع
هامش
( 1 ) البحار 77 : 158 ح 145 . ( 2 ) الكافي 1 : 12 ح 10 . ( 3 ) الكافي 5 : 299 ح 1 ، وص 348 ح 2 . ( 4 ) الخلاف 3 : 284 . ( 5 ) فقه القرآن : 72 - 73 . ( 6 ) غنية النزوع : 252 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 . ( 8 ) جواهر الكلام 26 : 51 . ( 9 ) الوسائل 17 : 288 ب « 27 » من أبواب الأشربة والأطعمة ح 4 .