بعوض ، بخلاف انصرافه إلى المقامرة بالآلة ، نظرا إلى أنّ الآلة اسم يبعد أخذه في مفهوم الفعل ، بخلاف العوض والمراهنة ، فإنّه من سنخ الفعل ، وانصراف الفعل إلى الفعل كانصراف الاسم إلى الاسم ممكن ، بخلاف انصراف كلّ إلى غير سنخه .
* قوله : « وهي ، من الكبائر » .
* أقول : والدليل على حرمته وكونه من الكبائر كلّ من الأدلَّة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى * ( ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * ( 1 ) * ( ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * ( 2 ) ، وفحوى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ ) * ( 3 ) الآية .
ومن السنّة ما ورد ( 4 ) في حدّه ، وفي تفسير ( 5 ) الواصلة والمستوصلة . ومن الإجماع ما ادّعاه جماعة من الإجماع صريحا على حرمته ، وعدّه في عداد الكبائر المجمع عليه . ومن العقل كونه من أعظم مقدّمات الحرام المحرّمة عقلا وشرعا .
* قوله : « هو الذي يعرف الآثار » .
* أقول : تعريفه بذلك مأخوذ من صرف ادّعائهم معرفة الآثار ، كتقسيم السحر بتسخير الكواكب والأفلاك والجنّ والملائك ، أخذا من صرف دعاويهم الباطلة وخرافاتهم العاطلة وأكاذيبهم المجعولة ، التي يصدّقهم الجاهل الغافل عنها ، كدعوى الصوفيّة الطريقة والمرشديّة ، والكشفيّة الكشف ، والعرفانيّة المعرفة ، والحكميّة الحكمة .
فالحقّ تعريف القائف بمدّعي معرفة الآثار لا حقيقة ، وهو الاستناد في
هامش
( 1 ) النحل : 90 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) النور : 19 .
( 4 ) الوسائل 18 : 424 و 429 ب « 1 و 5 » من أبواب حدّ السحق والقيادة .
( 5 ) الوسائل 12 : 94 ب « 19 » من أبواب ما يكتسب به ح 3 .