تدرككم رحمة ربّكم .
قالوا : يا بن رسول الله فإذا نستغفر الله ونتوب إليه من قولنا ، بل نقول كما علَّمنا مولانا : نحن محبّوكم ومحبّو أوليائكم ، ومعادو أعدائكم .
فقال الرضا عليه السّلام : فمرحبا بكم يا إخواني وأهل ودّي ارتفعوا ، فما زال يرفعهم حتى ألصقهم بنفسه .
ثمّ قال لحاجبه : كم مرّة حجبتهم ؟ قال : ستّين مرّة .
قال : فاختلف إليهم ستّين مرّة متوالية ، فسلَّم عليهم وأقرأهم سلامي ، فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم ، واستحقّوا الكرامة لمحبّتهم لنا وموالاتهم ، وتفقّد أمورهم وأمور عيالاتهم ، فأوسعهم نفقات ومبرّات وصلات ودفع معرّات » ( 1 ) .
* قوله : « فإن ظاهر ذلك أن محلّ الخلاف هنا هو محلّ الوفاق هناك » .
* [ أقول : ] وذلك لظهور تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض الذي هو محلّ الوفاق هناك في الحرمة التكليفيّة الذي هو محلّ الخلاف هنا ، لا خصوص الحرمة الوضعيّة وهو الفساد هناك .
* قوله : « ليس بحرام إلَّا أنّه لا يترتّب عليه الأثر » .
* [ أقول : ] أي : أثر صحّة المراهنة والزوم الوفاء بها .
* قوله : « لكن هذا وارد على تقدير القول بالبطلان » .
* [ أقول : ] يعني : إيراد ظهور الخبر ( 2 ) في نفي حرمة نفس فعل المراهنة وارد أيضا في نفي حرمة المؤاكلة به ، مع ما عرفت من الاتّفاق على بطلانه وحرمة أكل المال بالباطل ، وأنّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 440 - 441 .
( 2 ) الوسائل 16 : 114 ب « 5 » من أبواب كتاب الجعالة ح 1 .