تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وإيذائه ، كما يشهد به مورد الخبر ، إذا جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بأبيه يطالبه إرثه من امّه وهو صغير ، فسأل النبيّ أباه فقال : أنفقته عليه وهو صغير ، وأكلت بقدر قوتي ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله لابنه : « أنت ومالك لأبيك » ( 1 ) .
* قوله : « الشهيدين ( 2 ) عدّا من السحر : استخدام الملائكة واستنزال الشياطين في كشف الغائبات . . إلخ » . * أقول : هذا القسم من السحر داخل في قسم أكاذيب السحرة ودعاواهم الباطلة التي لا حقيقة لها أصلا ورأسا . وإنّما عدّه من عدّه من السحر حملا لأكاذيبهم الباطلة على الصدق والحقيقة ، مشيا على الظاهر ، وطردا للأقسام ، وغضّا عن الضرورة على بطلانه بالأدلَّة الأربعة . فمن الكتاب ظهور قوله تعالى * ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِه بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه ) * ( 3 ) في عدم ازدياد تأثيره على قدر التفرّق ، وأنّ ذلك منتهى تأثيره ، بقرينة ذكره في مقام تعظيم السحر وتهويله ، فلو وقع به أعظم لكان هو الحريّ بالذكر ، لأنّ الأمثال عند المبالغة في المقال لا تضرب إلَّا بأعلى الأحوال . وتفسير قوله تعالى * ( وجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) * ( 4 ) الذي كان عددهم على ما قيل اثني عشر ألف ساحر ، وسحرهم أعظم ما يمكن لهم بقوله تعالى * ( سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ ) * ( 5 ) وقوله تعالى * ( يُخَيَّلُ إِلَيْه مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) * ( 6 ) فلو قدروا في نصب الحبال على أزيد من الخيال ، الخالي عن حقيقة الحال ، لم يتركوه في الفعال ، ولم يقرّ كلَّهم على نفسه بالضلال والإضلال ، ولم يخرّوا بالسجود
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 196 ب « 78 » من أبواب ما يكتسب به ح 8 . ( 2 ) الدروس 3 : 164 ، مسالك الأفهام 3 : 128 . ( 3 ) البقرة : 102 . ( 4 ) الأعراف : 116 . ( 5 ) الأعراف : 116 . ( 6 ) طه : 66 .