هو المشهور المنصور المتّفق عليه ظواهر نصوص الكتاب والسنّة .
بل ظاهرها أن الأجرام السفليّة فضلا عن العلويّة لها تأثير وعقل وروح وشعور واختيار وإرادة وإطاعة أيضا ، وإن كان الذي فيها من العقل والروح والشعور مخالفا لما في سائر ذي العقول والشعور كمّا وكيفا ، فإن مقدوراته تعالى غير متناهية كمّا ولا كيفا ، ولا يحيطون بشيء من علمه إلَّا بما شاء ( 1 ) ، كما قال تعالى * ( وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ولكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * ( 2 ) .
* ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ) * ( 3 ) . وقوله :
* ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها ) * ( 4 ) . وقوله * ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ الله ) * ( 5 ) .
وقوله تعالى : للسماء والأرض * ( ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) * ( 6 ) . فإن ظاهر استناد القول والأمر والإطاعة وضمير من يعقل إليهما تضمّنهما لضرب من العقل والروح والشعور .
وقوله تعالى * ( والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِه ) * ( 7 ) * ( وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ ) * ( 8 ) * ( وجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) * ( 9 )
هامش
( 1 ) البقرة : 255 .
( 2 ) الأسراء : 44 .
( 3 ) الأنعام : 38 .
( 4 ) الأحزاب : 72 .
( 5 ) الحشر : 21 .
( 6 ) فصّلت : 11 .
( 7 ) النحل : 12 .
( 8 ) إبراهيم : 33 .
( 9 ) الملك : 5 .