مسلم يدلس تدليس التسوية ( 1 ) وقد عنعنه .
والحديث عزاه الحافظ في " الفتح " ( 10 / 282 ) لأبي الشيخ والبيهقي ،
وسكت عليه الحافظ ، فلعله عندهما من طريق أخرى .
الثاني : عن ابن عباس قال : سبعة من السنة في الصبي يوم السابع : يسمى ،
ويختن . . . الحديث .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 334 / 562 ) ، وقال الهيثمي في
" المجمع " ( 4 / 59 ) :
" رجاله ثقات " ، وأما الحافظ ، فقال في " الفتح " ( 9 / 483 ) :
" أخرجه الطبراني في الأوسط ، وفي سنده ضعف " .
قلت : وهو الصواب ، لأن في سنده رواد بن الجراح ، وفيه ضعف ، كما في
الكاشف للذهبي ، لكن أحد الحديثين يقوي الآخر ، إذ مخرجهما مختلف ،
وليس فيهما متهم ، وقد أخذ به الشافعية ، فاستحبوا الختان يوم السابع من الولادة
كما في " المجموع " ( 1 / 307 ) وغيره .
هامش
( 1 ) هو شر أنواع التدليس ، وصورته أن يجئ المدلس إلى حديث
سمعه من شيخ ثقة ، وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف ، وذلك الشيخ
الضعيف يرويه عن شيخ ثقة ، فيعمد إلمدس الذي سمع الحديث من الثقة الأول ،
فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ، ويجعله من رواية شيخه الثقة ،
عن الثقة الثاني ، بلفظ محتمل ، كالعنعنة ونحوها ، فيصير الإسناد كله ثقات ،
ويصرح هر بالاتصال بينه وبين شيخه ، لأنه قد سمعه منه ، فلا يظهر حينئذ في الإسناد
ما يقتضي عدم قبوله ، إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل . كذا في " شرح علوم
الحديث " للعراقي ( ص 78 ) .
وقد يسقط المدس شيخ الشيح لا لضعفه ، بل لصغر سنه ، يفعل ذلك تحسينا للحديث
بزعمه