دونها ، خرجت الكثير الطيب منها في " الإرواء " ( 4 / 128 - 131 ) ، بعضها من
حديث نبيشة عند أحمد ومسلم .
نعم ، وقعت هذه الزيادة في طريقين آخرين عند الطحاوي ( 1 / 428
- 429 ) ، في الأولى منهما محمد بن أبي حميد ، وفي الأخرى موسى بن عبيدة ،
وكلاهما ضعيف .
وبالجملة ، فهذه الزيادة منكرة رواية ومعنى ، أما الرواية ؟ فقد عرفتها مما
سبق ، وأما المعنى ، فلمخالفتها لما في بعض الطرق الصحيحة بلفظ : " وذكر
الله " ، ولأن " البعال " لا يمكن تحقيقه عمليا في أيام التشريق تحت الخيام
الكثيرة المزدحمة المتلاصقة كما هو ظاهر . والله أعلم .
( تنبيه هام ) :
في " النهاية " لابن الأثير : " البعال : النكاح ، وملاعبة الرجل أهله " .
إذا عرفت هذا فقد أخطأ الشيخ عبد الله الغماري في كتابه الذي كان أسماه
ب " الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين " خطأ فاحشا في حديث نبيشة المشار
إليه آنفا .
فإنه أورده بزيادة : " وبعال " برواية ( حم م ) عنه .
وهذا باطل من وجوه :
أولا : أن هذه الزيادة : " وبعال " مع ضعفها كما تقدم ، فلم يروها المذكوران
ولاغير هما عن نبيشة ، فهو خطأ عليهم جميعا .
ثانيا : أنه خطأ على السيوطي أيضا ، فإن الحديث عنده في " الجامع الصغير "
برواية المذكورين عنه دون الزيادة .
تمام المنة — صفحة 404
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٠٤