وقوله فيها : " حبك إياها أدخلك الجنة " .
قلت : هذا آخر قول البخاري الذي علقه في " صحيحه " ، وكان ينبغي على
المؤلف ) أن يبينه ، وقد خرجت هذه المعلقات في " مختصر صحيح البخاري " ( 1
قوله : " وصلاها ( يعني الفجر ) ب ( الروم ) " .
قلت : نقله عن " زاد المعاد " كما صرح في مقدمة الفصل ، وقد قلت في
التعليق عليه ما نصه :
" قلت : لم يثبت هذا ، أخرجه النسائي ( 1 / 151 ) ، وأحمد ( 5 / 363
و 364 ) من طريق عبد الملك بن عمير عن شبيب أبى روح عن رجل من أصحاب
النبي ( ص ) أنه صلى صلاة الصبح ، فقرا ( الروم ) ، فالتبس عليه ، فلما صلى
قال : ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الطهور ؟ ! فإنما يلبس علينا القرآن
أولئك .
وشبيب قذا هو ابن نعيم ، ويقال : ابن أبي روح ، وكنيته أبو روح الحمصي ،
ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال ابن القطان : لا تعرف عدالله ! .
وفيه علة أخرى ، فأنظر " المشكاة " ( 295 ) ، ومن ذلك نعلم أن من حسن
سنده قديما وحديثا فما أحسن ، مع مخالفة متنه لظاهر قوله تعالى : * ( ومن أساء
فعليها ) * . والله أعلم .
قوله في القراءة بعد المنبر : " ذكر أبو داود في حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أنه قال : ما من المفصل سورة ، صغيرة ولا كبيرة ،
إلا وقد سمعت رسول الله ( ص ) يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة " .
قلت : هو من رواية محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب ، وابن إسحاق
تمام المنة — صفحة 180
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٨٠