قال : يا بني أي شئ هذا من السؤال ، أرأيتك شيئا كيف تسأل ؟
فقلت : هكذا مسألتي .
فقال : يا بني سل وإن كان مسألتك حمقا .
قلت : أجبني فيها .
قال : فقال لي : سل .
قال : قلت : ألك عين ؟
قال : نعم .
قلت : فما ترى بها ؟
قال : الألوان والأشخاص .
قال : قلت : فلك أنف ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فما تصنع به ؟
قال : أشتم به الرائحة .
قال : قلت : فلك فم ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فما تصنع به ؟
قال : أذوق به الطعم .
قال : قلت : ألك قلب ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فما تصنع به ؟
قال : أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح .
قال : قلت : أليس في هذه الجوارح غني عن القلب ؟
قال : لا .
قلت : وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة ؟
قال : يا بني الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته ردته
إلى القلب ، فيتيقن اليقين ويبطل الشك .
تقريب المعارف — صفحة 6
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٦