الاهداء :
روي أنه كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه ، فيهم
حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة فيهم هشام
ابن الحكم وهو شاب .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام .
قال : لبيك يا بن رسول الله .
قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟
فقال هشام : إني أجلك وأستحيي منك ، فلا يعمل لساني بين يديك .
قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أمرتك بشئ فافعله .
قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد
البصرة ، وعظم ذلك قي ، فخرجت إليه ، فدخلت البصرة يوم الجمعة ، فأتيت
مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة
سوداء من صوف متزر بها وشملة مرتدي بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت
الناس ، فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي .
ثم قلت : أيها العالم أنا رجل غريب ، فأذن لي فأسألك عن مسألة .
قال : فقال : نعم .
قال : قلت له : ألك عين ؟
تقريب المعارف — صفحة 5
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٥