تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمده استتماما لنعمته واستسلاما لعزته ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة ممتحنا
إخلاصها معتقدا مصاصها ، وأشهد أن محمدا عبده ررسوله أرسله بالدين المشهور والعلم
المأثور والكتاب المسطور " صلى الله عليه وعلى أهل بيته .
خصص جماعة علم الكلام بالبحث عن ذات الله وصفاته . . . وعممه آخرون
بالبحث عن العقائد الدينية فيشمل البحث عن النبوة والإمامة وسائر الحقائق الاعتقادية .
وقيده جمع بأنه الذي يكون للاثبات للغير ودفع حجج الخالف . . . وأطلقه آخر بأنه
مجرد العلم بالحقائق سواء أكان لإثبات الغير أم لمجرد المعرفة البحتة .
وذكروا عدة وجوه لعلة تسمية علم الكلام بهذا الاسم :
منها : لما أنكر جماعة البحث في العلوم العقلية ، فكانوا إذا سئلوا عن مسألة تتعلق
بالله وصفاته وأفعاله والنبوة والمعاد ؟ قالوا : نهينا عن الكلام في هذا العلم ، فاشتهر هذا
العلم بالكلام .
ومنها : أن المتبحرين بهذا العلم تميزوا عن غيرهم بما أحاطوا به من المعرفة ، فطالت
ألسنتهم على غيرهم ، فكان علمهم أولى باسم الكلام .
ومنها : هذا العلم يوقف منه على مبادئ سائر العلوم ، فالباحث عنه كالمتكلم في
غيره ، فكان اسمه بعلم الكلام أولى .
ومنها : هذا العلم أسبق من غيره في المرتبة ، فالكلام فيه أسبق من الكلام في غيره ،