ولقد شهدت عكاظ قبل محلها فيها وكنت أعد مفتيان
والمنذر بن محرق في ملكه وشهدت يوم هجائن النعمان
وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى وقوارع تتلى من القرآن ( 1 )
ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي ، عاش ثلاث مائة سنة وثلاثين سنة ، وأدرك النبي
صلى الله عليه وآله وآمن به قبل أن يلقاه ، وله أحاديث كثيرة وحكم ، وهو القائل ،
شعر :
وإن امرءا قد عاش تسعين حجة إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
مضت مائتان بعد عشر وفازها ( 2 ) وذلك من عد الليالي قلائل ( 3 )
ومنهم : صيفي بن رباح ، عاش مائتي سنة وسبعين سنة ، لا ينكر من عقله شئ ،
وهو في بعض الروايات ذو الحلم الذي يقول المتلمس اليشكري فيه البيت السالف ( 4 ) .
ومنهم : ضبيرة بن سعد بن سهم بن عمرو ، عاش مائتي سنة وعشرين سنة ولم
يشب ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ومات أسود الشعر صحيح الأسنان ، فرثاه ابن عمه
قيس بن عدي فقال ، شعر :
من يأمن الحدثان بعد ضبيرة السهمي ماتا
سبقت منيته المشيب فكان ميتته افتلاتا
فتزودوا لا تهلكوا من دون أهلكم خفاتا ( 5 )
ومنهم : شريح بن هاني بن نهيك بن دريد بن سلمة ، أدرك الإسلام ، وقتل في
ولاية الحجاج ، وهو القائل ، شعر :
قد عشت بين المشركين أعصرا ثمة أدركت النبي المنذرا
هامش
( 1 ) الأمالي للمرتضى 1 : 263 - 266 .
( 2 ) في الكمال للصدوق : " خلت مائتان غير ست وأربع " .
( 3 ) كنز الفوائد : 249 ، المعمرون : 14 - 25 ، إكمال الدين 2 : 570 .
( 4 ) إكمال الدين 2 : 570 ، الوصايا : 146 .
( 5 ) الغيبة للطوسي : 81 " إكمال الدين 2 : 565 ، المعمرون 25 .