تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب المعارف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولقد شهدت عكاظ قبل محلها فيها وكنت أعد مفتيان والمنذر بن محرق في ملكه وشهدت يوم هجائن النعمان وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى وقوارع تتلى من القرآن ( 1 ) ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي ، عاش ثلاث مائة سنة وثلاثين سنة ، وأدرك النبي صلى الله عليه وآله وآمن به قبل أن يلقاه ، وله أحاديث كثيرة وحكم ، وهو القائل ، شعر : وإن امرءا قد عاش تسعين حجة إلى مائة لم يسأم العيش جاهل مضت مائتان بعد عشر وفازها ( 2 ) وذلك من عد الليالي قلائل ( 3 ) ومنهم : صيفي بن رباح ، عاش مائتي سنة وسبعين سنة ، لا ينكر من عقله شئ ، وهو في بعض الروايات ذو الحلم الذي يقول المتلمس اليشكري فيه البيت السالف ( 4 ) . ومنهم : ضبيرة بن سعد بن سهم بن عمرو ، عاش مائتي سنة وعشرين سنة ولم يشب ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ومات أسود الشعر صحيح الأسنان ، فرثاه ابن عمه قيس بن عدي فقال ، شعر : من يأمن الحدثان بعد ضبيرة السهمي ماتا سبقت منيته المشيب فكان ميتته افتلاتا فتزودوا لا تهلكوا من دون أهلكم خفاتا ( 5 ) ومنهم : شريح بن هاني بن نهيك بن دريد بن سلمة ، أدرك الإسلام ، وقتل في ولاية الحجاج ، وهو القائل ، شعر : قد عشت بين المشركين أعصرا ثمة أدركت النبي المنذرا
هامش
( 1 ) الأمالي للمرتضى 1 : 263 - 266 . ( 2 ) في الكمال للصدوق : " خلت مائتان غير ست وأربع " . ( 3 ) كنز الفوائد : 249 ، المعمرون : 14 - 25 ، إكمال الدين 2 : 570 . ( 4 ) إكمال الدين 2 : 570 ، الوصايا : 146 . ( 5 ) الغيبة للطوسي : 81 " إكمال الدين 2 : 565 ، المعمرون 25 .