ذكرناه من المعمرين وأضعافها خارقا للعادة على ما اقترح علينا ، وأنه من قبيل
الإعجاز ، لم يقدح ذلك في شئ مما قدمناه ، لجواز ظهور المعجز عندنا على الأبرار ، فضلا
عن الحجج والصالحين حسب ما دللنا عليه في ماضي كتابنا هذا وأوضحناه .
( كيف يمكن معرفة الحجة عند ظهوره )
فإن قيل : فهب أنكم تعلمون تخصيص حجة الإمامة في هذا الزمان بابن الحسن
عليه السلام ، فكيف لمن ظهر له من خاصته في زمان الغيبة بمعرفته ولجميع شيعته
وغيرهم حين الظهور العام .
قيل : لا بد في حال ظهوره الخاص والعام من معجز يقترن به ليعلم الخاص والعام
من شيعته وغيرهم عند تأمله كونه الحجة بعينه ، إذ كان النص المتقدم من الكتاب والسنة
والاعتبار العقلي دلالة على إمامته وتخصيص الحجة على الجملة ، ولا طريق لأحد من
المكلفين منها إلى تعينه ، وكذلك وجب ظهور المعجز مقترنا بظهوره عليه السلام .
تقريب المعارف — صفحة 456
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٤٥٦