وحق لمن أتت مائتان عاما عليه أن يمل من الثواء ( 1 )
ومنهم : ذو الإصبع العدواني ، واحمه حرثان بن محرث بن الحارث بن ربيعة بن
وهب بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان ، وكان شاعرا فصيحا
ومن حكماء العرب ، عاش مائة سنة وسبعين سنة ، وفي رواية أبي حاتم أنه عاش ثلاث
مائة سنة ، ومن حسن شعره :
لا يبعدن عهد الشباب ولا لذاته ونباته ( 2 ) النضر
هزئت أثلية أن ( 3 ) رأت هرمي وأن انحنى لتقادم ظهري
أكاشر ذا الطعن ( 4 ) المبين عنهم وأضحك حتى يبدو الناب أجمع
وأهدنه بالقول هدنا ولو يرى سريرة ما أخفي لبات يفزع ( 5 )
ومنهم : الربيع بن ضبع الفزاري ، روي أنه دخل على عبد الملك بن مروان ، فقال
له : يا ربيع أخبرني عما أدركت من العمر ورأيت من الخطوب الماضية ؟ فقال : أنا الذي
أقول ، شعر :
ها أنا ذا آمل الخلود وقد أدرك عقلي ومولدي حجرا
فقال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك وأنا صبي ، يا ربيع لقد طلبك جد غير
عاثر ففصل لي عمرك ، فقال عشت مائتي سنة في فترة عيسى عليه السلام وعشرين
ومائة في الجاهلية وستين في الإسلام ، وهو القائل ، شعر :
إذا كان الشتاء فأدفئوني فإن الشيخ يهدمه الشتاء
وأما حين يذهب كل قر فسر بال خفيف أو رداء
هامش
( 1 ) المعمرون والوصايا : 34 ، الأمالي 1 : 238 - 241 .
( 2 ) في النسخة : " وبيانه " .
( 3 ) في النسخة : " هربت أثلية إذا " .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي الأمالي والبحار : " الضغن " .
( 5 ) الأمالي للمرتضى 1 : 244 - 251 .