وهل هي حسنة أم قبيحة فرع لوجوده وثبوت حجته ، ففرضنا مع هذا الجاهل بإمامة
الحجة إيضاح الأدلة على إمامته وفرضه أن ينظر فيها ، فإن يفعل يعلم من ذلك ما علمناه
ويسقط عنه شبهة الفرع لثبوت الأصل ، وإن لا يفعل يكن محجوبا ( 1 ) في الأصل والفرع .
وهذا القدر من الجملة كاف في سقوط جميع ما يتعلقون به من الشبه في إمامة
الحجة عليه السلام ، وغيبته عن رعيته ، واستمرارها ، وعدم اللطف بالظهور ، وارتفاع
الحفظ والتبليغ للشريعة معها ، وانتفاء الإرشاد والتنبيه والقيام بما يلزم ( 2 ) الإمام من
الأمر والنهي ، وإقامة الحدود والجهاد ، وقبض الحقوق ، وطول عمر الحجة .
لأن ذلك أجمع لشئ بقبيح في جنسه ، وإنما يقبح لوقوعه على وجه مخصوص
ويحسن لآخر ، وإذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعلم ثبوت وجه الحسن في جميعه وبين أن
يعلم استناده إلى معصوم لا يجوز عليه فعل القبيح ، كعلمنا ذلك في جميع ، تأثيرات ( 3 )
الأنبياء عليهم السلام ، إذ تقدير فرق بين الأمرين متعذر ، وهذا أحس لمادة الشغب
وأبعد من الشبه .
( من أسباب الغيبة الخوف وعدم الناصر )
وأما التفصيل ، فإن ( 4 ) حسن غيبة الخائف من الضرر القوي الظن بكون الغيبة
مؤمنة له منه ، فمعلوم ضرورة وجوبها عليه ( 5 ) فضلا ( عن ) حسنها ، لكونها محرزا من
ضرر ، وأما ثبوت ذلك في غيبة الصاحب عليه السلام فمختص به عليه السلام لكل ذي
ظن لخوف ، ويحرز منه لا يفتات عليه فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعله : " محجوجا " .
( 2 ) في الأمل : " يكرم " .
( 3 ) كذا .
( 4 ) في النسخة : " وإن " .
( 5 ) في النسخة : " عليها " .
( 6 ) كذا وردت العبارة في النسخة .