العدد المخصوص نص على إمامة الحجة عليه السلام ، كما هو نص على إمامة آبائه من
الحسن بن علي بن محمد بن عين الرضا ، إلى علي بن أبي طالب عليهم السلام ، إذ لا أحد
قال بهذا العدد المخصوص وقصر الإمامة عليه دون ما نقص منه وزاد عليه إلا خص به
أمير المؤمنين والحجة بن الحسن ومن بينهما من الأئمة عليهم السلام .
وهذا الضرب من النص وارد من طريقي الخاصة والعامة .
( نص رسول الله على عدد الأئمة من بعده من طريق العامة لم
فمما روته العامة فيه : عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : كنا عند ابن مسعود ، فقال
له رجل : أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ فقال له عبد الله بن مسعود : نعم ،
وما سألني عنها أحد قبلك ، وإنك لأحدث القوم سنا ، سمعته عليه الصلاة والسلام يقول :
يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء موسى عليه السلام : اثنا عشر خليفة ، كلهم من
قريش ( 1 ) .
ورووا عن ابن مسعود من طرق أخر .
وزاد في بعضها مسروق قال : كنا جلوسا إلى عبد الله يقرئنا القرآن ، فقال له
رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وآله كم يملك أمر هذه الأمة
من خليفة من بعده ؟ فقال له عبد الله : ما سألني أحد منذ قدمت العراق عن هذا ، سألنا
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اثنا عشر ، عدة نقباء بني إسرائيل ( 2 ) .
ورووا عن عبد الله بن أبي أمية مولى بني مجاشع ، عن يزيد الرقاشي ( 3 ) ، عن أنس
ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر
من قريش ، فإذا مضوا ساخت الأرض بأهلها ، وساق الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 107 من طرق العامة .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 398 .
( 3 ) في النسخة : " الرفاسي " .
( 4 ) كشف الأستار للنوري : 134 .