الصفات الواجبة للإمام عمن أثبت إمامته ، ومثبت لإمامة الحجة بن الحسن عليه السلام .
ولا شبهة في فساد قول من نفى الإمامة ، لقيام الدلالة على وجوبها ، وقول ( 1 ) من
أثبتها مع تعري الإمام من الصفات الواجبة للإمام لوجوبها له وفساد إمامة من انتفت
عنه وحصول العلم بكون الحق في الملة الإسلامية ، فصح بذلك القول بوجود الحجة
عليه السلام ، إذ لو بطل كغيره من أقوال المسلمين لاقتضى ذلك فساد مدلول الأدلة أو
خروج الحق عن الملة الإسلامية ، وكلا الأمرين فاسد ، فصح ما قلناه ، وقد سلف لنا
استنادها بين الطريقتين إلى أحكام العقول دون السمع ، فأغنى عن تكراره هاهنا .
( برهان السمع على إمامته )
وأما أدلة السمع على إمامته ، فعلى ضروب :
منها : أن كل من أثبت إمامة أبيه وأجداده إلى علي عليه السلام قال بإمامته في
الأحوال التي ذكرناها ، وقد دللنا على إمامتهم ، فلحق الفرع بالأصل ، والمنة لله .
ولأنا نعلم وكل مخالط لآل محمد عليهم السلام وسامع لحديثهم تدينهم ( 2 ) بإمامة
الحجة الثاني عشر عليه السلام ، ونصهم على كونه المهدي المستثير ( 3 ) لله ولهم من
الظالمين ، وقد علمنا عصمتهم بالأدلة ، فوجبت القطع على إمامة الاثني عشر صلوات الله
عليهم خاصة ، فما له وجبت إمامة الأول من الآيات والأخبار له وجبت إمامة
الثاني عشر صلوات الله عليه ، إذ لا فرق بين الأمرين .
ومنها : النص على إمامة الحجة عليه السلام ، وهو على ضروب ثلاثة :
أحدها : النص من رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام على
عدد الأئمة عليهم السلام وأنهم اثنا عشر ، ولا شبهة على متأمل في أن النص على هذا
هامش
( 1 ) أي : وفساد قول .
( 2 ) في النسخة : " بدينهم " .
( 3 ) في النسخة : " المستشير " .