وذكر الثقفي في تاريخه ، عن بلال بن الحارث قال : كنت مع عبد الرحمن جالسا ،
فطلع عثمان حتى صعد المنبر ، فقال عبد الرحمن : فقدت أكثرك شعرا .
وذكر فيه : أن عثمان أنفد المسور بن مخرمة ( 1 ) إلى عبد الرحمن يسأله الكف عن
التحريض عليه ، فقال له عبد الرحمن : أنا أقول هذا القول وحدي ؟ ! ولكن الناس يقولون
جميعا : إنه غير وبدل ، قال المسور : قلت : فإن كان الناس يقولون فدع أنت ما تقول فيه ،
فقال عبد الرحمن : لا والله ما أجده يسعني أن أسكت عنه ، ثم قال له : قل له يقول لك
خالي : إتق الله وحده لا شريك له في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وما أعطيتني من العهد
والميثاق : لتعملن بكتاب الله وسنة صاحبيك ، فلم تف .
وذكر فيه : أن ابن مسعود قال لعبد الرحمن في أحداث عثمان : هذا مما عملت ! فقال
عبد الرحمن : قد أخذت إليكم بالوثيقة ، فأمركم إليكم .
وذكر فيه قال : قال علي عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف : هذا عملك ! فقال
عبد الرحمن : فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي .
نكير عمرو بن العاص
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن لوط بن يحيى الأزدي قال : جاء عمرو بن العاص
فقال لعثمان : إنك ركبت من هذه الأمة النهابير ( 2 ) وركبوها ( 3 ) بك ، فاتق الله وتب إليه ،
فقال : يا بن النابغة قد تبت إلى الله وأنا أتوب إليه ، أما إنك ممن يؤلب علي ( 4 ) ويسعى
في الساعين ، قد لعسري ضرمتها ، فأسعر ( 5 ) وأضرم ما بدا لك ، فخرج عمرو حتى نزل
في أداني الشام .
هامش
( 1 ) في النسخة : " محرمة " ، وفي البحار : " المسود بن مخرمة " .
( 2 ) في النسخة : " التهايين " ، وفي البحار : " النهاير " .
( 3 ) في النسخة : " وركوبها " ، والمثبت من البحار .
( 4 ) في النسخة : " يؤلب علي عليه السلام " ، وهو سهو واضح .
( 5 ) في النسخة : " فأشعر " .