النكير على عثمان وأمور تغرقه .
أهلكوا ، والله لئن أبقاني الله إلى يوم الجمعة لأقومن مقاما أتكلم فيه بما أعلم ، قتلت أو
استحييت ، فمات رحمه إلى يوم الخميس .
نكير أبي ذر
روى الثقفي في تاريخه بإسناده عن ابن عباس قال : استأذن أبو ذر على عثمان ،
فأنى أن يأذن له ، فقال لي ( 1 ) : استأذن لي عليه ، قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان
فاستأذنت له عليه ، قال : إنه يؤذيني قلت : ( 2 ) عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي ،
فلما دخل عليه قال له : اتق الله يا عثمان ، فجعل يقول : اتق الله وعثمان يتوعده ، قال
أبو ذر : إنه قد حدثني النبي صلى الله عليه وآله : أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة
فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطوكم ، كلما مرت أخراها ( 3 ) ردت أولاها ،
حتى يفصل بين الناس .
قال يحيى بن سلمة : فحدثني العزرمي ( 4 ) أن في هذا الحديث : ترفعون حتى إذا
كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم .
وذكر الثقفي في تاريخه : أن أبا ذر رأى أن عثمان قد أمر بتحريق المصاحف ، فقال
له : يا عثمان لا تكن أول من حرق كتاب الله فيكون دمك أول دم يهراق .
وذكر في تاريخه ، عن تغلبة ( 5 ) بن حكيم قال : بينا أنا جالس عند عثمان وعنده
أناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من أهل بدر وغيرهم ، فجاء أبو ذر يتوكأ
على عصاه ، فقال : السلام عليكم ، فقال : اتق الله يا عثمان إنك تصنع ( 6 ) كذا وكذا وتصنع
هامش
( 1 ) في النسخة : " له " .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) في النسخة : " أخراكم " ، والمثبت من البحار .
( 4 ) في النسخة : " العذرمي " والمثبت من البحار .
( 5 ) في البحار : " اثعلبة " .
( 6 ) في البحار : " تسمع " .