أنه لا يكل ( 1 ) ، والله لقد علم أنها لا تكون فيه ولا في واحد من ولده .
وروى الواقدي في كتابه عن ابن عباس : أن أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا
أنه صلى بمنى أول ولايته ركعتين ، حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها ، فعاب ذلك غير
واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه ،
حتى جاءه ( 2 ) علي فيمن جاءه ، فقال : والله ما حدث امرؤ لأقدم عهد ، ولقد عهدت
نبيك صلى الله عليه وآله صلى ركعتين ثم أبا بكر وعمر ، وأنت صدرا من ولايتك ، فما
هذا ؟ قال عثمان : رأي رأيته .
نكير أبي بن كعب
وذكر الثقفي في تاريخه بإسناده قال : جاء ( رجل ) ( 3 ) إلى أبي بن كعب فقال : يا
أبا المنذر إن عثمان قد كتب لرجل من آل أبي معيط بخمسين ألف درهم إلى بيت المال ، فقال
أبي : لا يزال تأتوني بشئ ما أدري ما هو فيه ، فبينا هو كذلك إذ مر به الصك ، فقام
فدخل على عثمان فقال : يا بن الهاوية يا بن النار الهامية أتكتب لبعض آل أبي معيط إلى
بيت مال المسلمين بصك بخمسين ألف درهم ، فغضب عثمان فقال ( 4 ) : لولا أني قد
نفيتك ( 5 ) لفعلت بك كذا وكذا .
وذكر الثقفي في تاريخه قال : فقام رجل إلى أبي بن كعب فقال : يا أبا المنذر ألا
تخبرني عن عثمان ما قولك فيه ؟ فأمسك عنه ، فقال له الرجل : جزاكم الله شرا يا أصحاب
محمد ، شهدتم الوحي وعاينتموه ثم نسألكم التفقه في الدين فلا تعلمونا ! فقال أبي عند
ذلك : هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ، أما والله ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من
هامش
( 1 ) في البحار : " لما يكل " .
( 2 ) في البحار : " جاء به " .
( 3 ) من البحار .
( 4 ) في البحار : " وقال " .
( 5 ) في البحار : " كفيتك " .