ومعتمد ، من أعاظم مشايخ الإمامية ، ومن أعيان وفقهاء ومتكلمي القرن الخامس
المجري ، وله مقام عالي في المراتب العلمية وأداء وظائفه الدينية ، وكان يدرس ويقوم
بالأمور الدينية في البلاد الحلبية نيابة عن السيد المرتضى ( 1 ) .
الذهبي : شيخ الشيعة وعالم الرافضة بالشام ( 2 ) .
القاضي عبد العزيز : الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية ( 3 ) .
مقامه العلمي :
نستطيع أن نتوصل إلى مقدار ما من مقامه العلمي السامي عند ملاحظة
مؤلفاته بدقة وإمعان نظر . . .
ففي الكافي في الفقه نرى عمقه في المطالب الفقهية ، وتفريعاته في المسائل
الفقهية ، وسلاسة عبارته ، ووضع مقدمات لطيفة لكتابه الكافي تدل على قدرته العلمية
العالية في شتى المجالات .
وفي تقريب المعارف يلاحظ القارئ مدى سعته العلمية على المطالب الكلامية
التي أوردها ، بحيث يلقم المخالف حجرا لا يستطيع الوقوف أمامها ، ففيه من المطالب
المنطقية والفلسفية العميقة ، وتطرق إلى مسائل بكر لم يسبقه فيها أحد .
وعند ملاحظة قول أستاذه الشيخ الطوسي في حقه والتأمل فيه يندهش
القارئ وتزداد عظمته وإكباره لهذا الرجل العظيم .
قال الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام : قرأ علينا وعلى
المرتضى وحاله شهير ( 4 ) .
فالشيخ الطوسي ذكر في رجاله من روى عن المعصومين سلام الله عليهم ، وفي
هامش
( 1 ) ريحانه الأدب 7 / 161 .
( 2 ) تاريخ الذهبي كما في أعلام النبلاء 4 / 77 .
( 3 ) كشكول البحراني 2 / 212 .
41 ) رجال الشيخ : 357 ، وعبارة : حاله شهير ، نقلناها من رجال ابن داود : 58 ، عن رجال الشيخ .