باب من لم يرو عنهم عليهم السلام تطرق إلى ذكر علماء الشيعة العظام ومشايخه
الكرام .
فذكره لتلميذه في كتابه وتوثيقه له وأن حاله شهير في غاية التعظيم والتبجيل
له . . . وتدل هذه العبارة على مكانته العلمية ومقامه الرفيع وقربه من أستاذه الشيخ
الطوسي .
قال المولى الأفندي : ومع أنه تلميذ الشيخ ، قد ذكره الشيخ في رجاله وقال : إنه
قرأ علينا وعلى المرتضى ووثقه ، وهذا يدل على عظم قدره ( 1 ) .
وقال السيد الخوانساري : ونعم ما قال ( 2 ) .
قال السيد محمد صادق بحر العلوم : من الغريب عدم ذكر الشيخ له في
فهرسته مع أنه من المصنفين ( 3 ) .
فقيل : من الغريب ذكره في رجاله . . . لا عدم ذكره في الفهرست .
والظاهر أن كتاب الرجال للشيخ الطوسي أكثر أهمية من فهرسته ، لأنه في
الفهرست يذكر أسامي المصنفين ، وأبو الصلاح من المصنفين ، فلما ذكره في رجاله
ووثقه ، وجعل له ترجمة في جملة المشايخ العظام ( 4 ) فغريب أن لا يذكره في الفهرست .
وكان أبو الصلاح الحلبي رضوان الله عليه : خليفة المرتضى في علومه على حد
تعبير الشهيد في إجازته للشيخ شسس الدين ( 5 ) ، وخليفة المرتضى في البلاد الحلبية على
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 / 465 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 313 .
( 3 ) الفوائد الرجالية لبحر العلوم 2 / 131 ذيل الصفحة .
( 4 ) أجمع العلماء كافه في زمن الشيخ الطوسي رضوان الله عليه على مرجعيته وتقديمه ، وحضروا درسه
حتى من كانت مكانته العلمية أرفع من أن يحضر درسا - ومن جملتهم أبو الصلاح الحلبي ظاهرا - ، لذا
يلاحظ أن جل تلامذة السيد المرتضى حضروا درس الشيخ الطوسي ، والشيخ الطوسي أحد تلامذة السيد
المرتضى أيضا ، فليس بغريب ذكر الشيخ لأبي الصلاح في رجاله .
( 5 ) البحار 107 / 198 .