ومنها : تسيير حذيفة بن اليمان إلى المدائن ، حين أظهر ما سمعه من
رسول الله صلى الله عليه وآله فيه وأنكر أفعاله ، فلم يزل يعرض بعثمان حتى قتل .
ومنها : نفي الأشتر ووجوه أهل الكوفة عنها إلى الشام ، حين أنكروا على
سعيد بن العاص ، ونفيهم من دمشق إلى حمص .
ومنها : معاهدته لعلي عليه السلام ووجوه الصحابة على الندم على ما فرط
منه ، والعزم على ترك معاودته ونقض ذلك ، والرجوع عنه مرة بعد مرة ، وإصراره
على ما ندم منه ، وعاهد الله تعالى وأشهد القوم : على تركه من الاستئثار بالفئ ،
وبطانة السوء ، وتقليد الفسقة أمور المسلمين .
ومنها : كتابه إلى ابن أبي سرح بقتل رؤساء المصريين ، والتنكيل بالأتباع
وتخليدهم الحبس ، لإنكارهم ما يأتيه ابن أبي سرح إليهم ويسير به فيهم من
الجور الذي اعترف به وعاهد على تغييره .
ومنها : تعريضه نفسه ومن معه من الأهل والأتباع للقتل ، ولا يعزل ولاة
السوء
ومنها : استمراره على الولاية مع إقامته على المنكرات الموجبة للفسخ ،
وتحريم التصرف في أمر الأمة ، وذلك تصرف قبيح ، لكونه غير مستحق عندهم
مع ثبوت الفسق .
( ما يقدح في عدالة القوم )
ومما يقدح في عدالة الثلاثة :
قصدهم أهل بيت نبيهم عليهم السلام بالتحيف ( 1 ) ، والأذى ، والوضع من
أقدارهم ، واجتناب ما يستحقونه من التعظيم .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وفي البحار : " بالتخفيف " .