فمن ذلك : أمان كل معتزل بيعتهم ضررهم ، وتصدهم عليا عليه السلام
بالأذى لتخلفه عنهم ، والإغلاظ له في الخطاب ، والمبالغة في الوعيد ، وإحضار
الحطب لتحريق منزله ، والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه ، والإتيان به ملببا ،
واضطرارهم بذلك زوجته وبناته ونساؤه وحامته من بنات هاشم وغيرهم إلى
الخروج عن بيوتهم ، وتجريد السيوف من حوله ، وتوعده بالقتل إن امتنع من
بيعتهم ، ولم يفعلوا شيئا من ذلك بسعد ( 1 ) بن عبادة ، ولا بالخباب بن المنذر وغيرهما
ممن تأخر عن بيعتهم ، حتى مات أو طويل ( 2 ) الزمان .
ومن ذلك : ردهم دعوى فاطمة عليها السلام وشهادة علي والحسنين
عليهم السلام ، وقبول ( 3 ) دعوى جابر بن عبد الله في الجنينات ، وعائشة في الحجرة
والقميص والنعل وغيرهما .
ومنها : تفضيل الناس في العطاء ، والاقتصار بهم على أدنى المنازل .
ومنها : عقد الرايات والولايات لمسلمة القبح ( 4 ) والمؤلفة قلوبهم ومكيدي
الإسلام من بني أمية وبني مخزوم وغيرها ، والإعراض عنهم ( 5 ) واجتناب تأهلهم ( 6 )
لشئ من ذلك .
ومنها : موالاة المعروفين ببغضهم وحسدهم وتقديمهم على رقاب العالم ،
كمعاوية وخالد وأبي عبيدة والمغيرة وأبي موسى ومروان وعبد الله بن أبي سرح
هامش
( 1 ) في البحار : " لسعد " .
( 2 ) في البحار : " وطويل " .
( 3 ) في البحار : " شهادة " .
( 4 ) كذا في النسخة ، وفي البحار : " لمسلمية الفتح " .
( 5 ) أي : عن أهل البيت .
( 6 ) في البحار : " تأهيلهم " .