( بعض مطاعن الثالث )
( وأما مطاعن الثالث ) فأمور كثيرة :
منها : رده الحكم بن أبي العاص بعد نفي رسول الله صلى الله عليه وآله
إياه وإباحة دمه متى دخل دار الإسلام ، وإقرار المتقدمين ذلك النفي ، وإدخاله
المدينة على مراغمة من بني هاشم وسائر المسلمين ، واتخاذ ابنه مروان بطانة ،
وبسط يده ورواية ( 1 ) في أمور المسلمين ، وإعطاؤه خس إفريقية ، مع ظهور حاله
وسوء رأيه في الإسلام وأهله .
ومنها : تقليده المشهورين بالفسق والتهمة على الإسلام أمور المسلمين .
كالوليد بن عقبة بن أبي معيط - المشهود له ولسائر نسله بالنار للأخوة
التي بينهما - على الكوفة ، وتوقفه عن عزله مع ظهور فساده في الولاية ومجاهرته
بالفسق ، وتوقفه عن إقامة الحد عليه مع إقامة الشهادة بشرب الخبر وإتيانه
المسجد وصلاته بالناس و ( هو ) سكران .
وتقليد سعيد بن العاص بعد عزله الوليد وإقراره على الولاية ، مع عظيم
الشكاية لجوره وقبيح سيرته ، وقوله : إنما هذا السواد بستان لقريش ، إلى أن
أخرجه المسلمون منها قسرا مراغمة لعثمان ، ورده بعد ذلك واليا عليهم ، ومنعهم
له من دخول الكوفة بالاضطرار
وتقليد عبد الله بن عامر بن كريز على البصرة ، للخؤولة التي بينهما ،
وعبد الله بن أبي سرح على مصر للرضاعة التي بينهما ، ويعلى بن أمية - ويقال ابن
منية - على اليمن ، وأسيد بن الأخنس بن الشريق ( 2 ) على البحرين ، لكونه ابن
عمته .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة .
( 2 ) في النسخة : " سريق " .