يفسره قوله بمنزل ( قوله لم تتجاوز ) بتذكير الفعل على أن ما سموا فاعله ومجموع اسمين مفعوله ، ويروى بتأنيثه
على معنى لم تتجاوز العرب فميا سموا به مجموعهما ( قوله حقيقة ) احتراز عما سيأتي من القول بأنها أسماء السور
مجازا : أي يطلق عليها أنها أسماء لها على سبيل المجاز لمشابهتها الأعلام فيما يقصد بها من إفادتها التمييز ( قوله إلى
ما ليس في لغة العرب ) أي من التسمية بثلاثة أسماء كألم ، وبأربعة كالمر وبخمسة كحمعسق ( قوله ويؤدى
أيضا ) محذور آخر لازم للوجه الأول على ما توهم أن لجزء لا يغاير كله وإلا غاير جميع أجزائه فكان مغايرا لنفسه ،
وكون الاسم متحدا مع المسمى باطل لأن الشئ لا يكون علامة موضوعة لنفسه ( قوله فإن اعترضت عليه ) أي
على ناصر الوجه الثاني بأن ه : أي بأن القول بكونها أسماء للسور مقول على وجه الدهر : أي مشهور فيما بين الناس
وقد مر نظيره في الخطبة لا سبيل إلى رده لشهرته وقربه من الإجماع ( قوله سوى ما يذهب إليه ) من كونها أسماء
لها حقيقة وتذهب على الخطاب ، وفى بعض النسخ بالغيبة على صيغة ما لم يسم فاعله ( قوله على طريقة حضرموت )
أي على وجه التركيب المزجي بحيث يصير المجموع اسما واحدا يصح أن يجرى الإعراب على آخره ( قوله غير
مركبة ) أي غير مجعولة اسما واحدا على الطريقة المذكورة وهو نصب على الحال ، و ( منصورة ) بدل منه أو بيان
له ، وتقدير الكلام : فأما التسمية بها أي بثلاثة أسماء فصاعدا حال كونها غير مركبة وقيل مفعول وتقديره فأما
إذا جعلت غير مركبة وفيه بعد بحسب المعنى ( قوله وناهيك بتسوية سيبويه ) أي حسبك وكافيك بتسوية وهو
اسم فاعل من النهى كأنه ينهاك عن تطلب دليل سوه ، يقال زيد ناهيك من رجل : أي هو ينهاك عن غيره بجده
الحاشية على الكشاف — صفحة 98
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص٩٨