نبذة من ترجمة المؤلف
بقلم الأستاذ الشيخ إبراهيم الدسوقي مصحح المطبعة الأميرية سابقا ، ونصها :
نسبه والتعريف به
هو : أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري ، من هو بأحاسن النعوت حري ،
صاحب التآليف الزاهرة ، والتصانيف الفائقة الباهرة ، فهو الإمام الكبير في الحديث والتفسير والنحو واللغة
والمعاني ، والبيان وغيرها بلا معاني .
كان إمام عصره من غير مدافع ، تشد إليه الرحال من كل مكان شاسع ، أخذ الأدب عن شيخه منصور
أبي مضر .
مولده
كانت ولادة الزمخشري يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر .
وزمخشر بفتح الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وبعدها راء : قرية كبيرة من قرى خوارزم .
( قال رحمه الله : هي قرية مجهولة من قرى خوارزم تسمى زمخشر ) ، وسمعت أبي رحمه الله تعالى يقول : اجتاز
بها أعرابي فسأل عن اسمها واسم كبيرها ؟ فقيل له زمخشر ، فقال : لا خير في شر ورد ولم يلمم بها .
مصنفاته
صنف التصانيف البديعة الغرر ، منها هذا الكتاب في تفسير القرآن ، ولم يدرك شأوه فيه إنسان ، والمحاجاة
بالمسائل النحوية ، والمفرد والمركب في العربية ، والفائق في تفسير الحديث ، ولم ير مثله في القديم ولا في الحديث ،
وأساس البلاغة في اللغة ، ولم يبلغ كتاب قبله في التمييز مبلغه ، وربيع الأبرار ، ونصوص الأخبار ، ومتشابه أسامي
الرواة ، والنصائح الكبار ، والنصائح الصغار ، وضالة الناشد ، والرائض في علم الفرائض ، والمفصل في النحو وهو
كتاب كبير وقد اعتنى بشرحه خلق كثير ، والأنموذج في علم العربية ، والمفرد والمؤلف في المسائل النحوية ،
ورؤوس المسائل الفقهية ، والمستقصى في الأمثال العربية ، والبدور السافرة في الأمثال السافرة ، والكتاب الجليل
المسمى بديوان التمثيل ، وشقائق النعمان في حقائق النعمان ، وشافي العي من كلام الشافعي ، والقسطاس في
العروض ، ومعجم الحدود ، والمنهاج في الأصول ، ومقدمة الأدب في اللغة ، وديوان الرسائل ، وديوان الشعر
والرسائل الناصحة ، والأمالي الواضحة في كل فن ، وغير ذلك .
وكان شروعه في تأليف المفصل في غرة شهر رمضان سنة 513 ثلاث عشرة وخمسمائة ، وفرغ منه في غرة
المحرم سنة 515 خمس عشرة وخمسمائة .
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 307
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٧