تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وغلطوا في ونسبوني إلى ما لست منه في قبيل ولا دبير ، وما أنا فيما أقول بهاضم لنفسي كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى في قول أبي بكر الصديق رضوان الله عليه " وليتكم ولست بخيركم " إن المؤمن ليهضم نفسه ، وإنما صدقت الفاحص عني وعن كنه روايتي ودرايتي ، ومن لقيت وأخذت عنه وما بلغ علمي ، وقصارى فضلي ، وأطلعته طلع أمري ، وأفضيت إليه بخيبة سري ، وألقيت إليه عجري وبجري ، وأعملته نجمي وشجري . هذا آخر الإجازة وقد أطال الكلام فيها ولم يصرح له بمقصوده فيها ولا يعلم هل أجازه بعد ذلك أولا . شعره ذكره السمعاني في الذيل قال : أنشدني أحمد بن محمود الخوارزمي إملاء بسمرقند قال أنشدنا محمود بن عمر الزمخشري لنفسه بخوارزم : ألا قل لسعدي ما لنا فيك من وطر * وما نطلبن النجل من أعين البقر فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت * عيونهم والله يجزي من اقتصر مليح ولكن عنده كل جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر ولم أنس إذ غازلته قرب روضة * إلى قرب حوض فيه للماء منحدر فقلت له جئني بورد وإنما * أردت به ورد الخدود وما شعر فقال انتظرني رجع طرف أجئ به * فقلت له هيهات ما لي منتظر فقال ولا ورد سوى الخد حاضر * فقلت له إني قنعت بما حضر ومن مرثيته لشيخه أبي مضر المذكور أولا : وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين فقلت هو الدر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني ومما أنشده لغيره في كتابه الكشاف عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) : يا من يرى مد البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليل ويرى عروق نياطها في نحرها * والمخ في تلك العظام النحل اغفر لعبد تاب عن فرطاته * ما كان منه في الزمان الأول وقيل إن الزمخشري أوصى أن تكتب على لوح قبره هذه الأبيات . ومن نظمه رضي الله عنه : زمان كل حب فيه خب * وطعم الخل خل لو يذاق لهم سوق بضاعته نفاق * فنافق فالنفاق له نفاق ومن كلامه : سهري لتنقيح العلوم ألذ لي * من وصل غانية وطيب عناق