تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد حين { سورة الزمر } * بسم الله الرحمن الرحيم * * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فان عبد
شرح
في ذلك بين ناس وناس بعد وجود الأتباع منهم من أولاد الأنبياء وغيرهم ( عليه من أجر ) الضمير للقرآن أو للوحي ( وما أنا من المتكلفين ) من الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله وما عرفتموني قط متصنعا ولا مدعيا ما ليس عندي حتى أنتحل النبوة وأتقول القرآن ( إن هو إلا ذكر ) من الله ( للعالمين ) للثقلين أوحى إلى فأنا أبلغه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم " للمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويتعاطى مالا ينال ، ويقول مالا يعلم " ( ولتعلمن نبأه ) أي ما يأتيكم عند الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وفشوه من صحة خبره وأنه الحق والصدق وفيه تهديد . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة ص كان له بوزن كل جبل سخرة الله لداود عشر حسنات ، وعصمه أن يصر عن ذنب صغير أو كبير " . سورة الزمر مكية . إلا قوله " قل يا عبادي الذين أسرفوا " الآية وتسمى سورة الغرف وهى خمس وسبعون ، وقيل ثنتان وسبعون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( تنزيل الكتاب ) قرئ بالرفع على أنه مبتدأ أخبر عنه بالظرف ، أو خبر مبتدأ محذوف والجار صلة التنزيل كما تقول نزل من عند الله ، أو غير صلة كقولك هذا الكتاب من فلان إلى فلان فهو على هذا خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا تنزيل الكتاب هذا من الله ، أو حال من التنزيل عمل فيها معنى الإشارة ، وبالنصب على إضمار فعل نحو اقرأ والزم . فإن قلت : ما المراد بالكتاب ؟ قلت : الظاهر على الوجه الأول أنه القرآن وعلى
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 385 | الزمخشري