ليعجزه من شئ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا * ولو يؤاخذ الله
الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا
جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا
{ سورة يس }
مكية . وهي ثلاث وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم وجعل استقبالهم لذلك انتظارا له منهم ، وبين أن عادته التي هي الانتقام من مكذبي
الرسل عادة لا يبدلها ولا يحولها : أي لا يغيرها ، وأن ذلك مفعول له لا محالة ، واستشهد عليهم بما كانوا يشاهدونه
في مسايرهم ومتاجرهم في رحلهم إلى الشام والعراق واليمن من آثار الماضين وعلامات هلاكهم ودمارهم
( ليعجزه ) ليسبقه ويفوته ( بما كسبوا ) بما اقترفوا من معاصيهم ( على ظهرها ) على ظهر الأرض ( من دابة ) من
نسمة تدب عليها ، يريد بني آدم . وقيل ما ترك بني آدم وغيرهم من سائر الدواب بشؤم ذنوبهم . وعن ابن مسعود :
كاد الجعل يعذب في جحره بذنب بن آدم ، ثم تلا هذه الآية . وعن أنس : إن الضب ليموت هزلا في جحره بذنب
ابن آدم . وقيل يحبس المطر فيهلك كل شئ ( إلى أجل مسمى ) إلى يوم القيامة ( كان بعباده بصيرا ) وعيد بالجزاء
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب الجنة أن ادخل من أي باب شئت " .
سورة يس
مكية . وهي ثلاث وثمانون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قرئ يش بالفتح كأين وكيف ، أو بالنصب على أتل يس ، وبالكسر على الأصل كجير ، وبالرفع على هذه يس .
أو بالضم كحيث وفخمت الألف وأميلت . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : معناه يا إنسان في لغة طيئ
والله أعلم بصحته ، وإن صح فوجهه أن يكون أصله أبا أنيسين فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره