{ سورة سبأ }
* مكية . وهي أربع وخمسون آية
بسم الله الرحمن
الرحيم *
* الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد
في الآخرة وهو
شرح
الوافي كان ذلك نوعا من عذاب الغادر ، والله أعلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الأحزاب
وعلمها أهله وما ملكت يمينه أعطى الأمان من عذاب القبر " .
سورة سبأ
مكية ، وهي أربع وخمسون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ما في السماوات والأرض كله نعمة من الله وهو الحقيق بأن يحمد ويثنى عليه من أجله ، ولما قال ( الحمد لله )
ثم وصف ذاته بالانعام بجميع النعم الدنيوية كان معناه أنه المحمود على نعم الدنيا كما تقول : احمد أخاك الذي كساك
وحملك ، تريد احمده على كسوته وحملانه ، ولما قال ( وله الحمد في الآخرة ) علم أنه المحمود على نعم الآخرة وهو
الثواب . فإن قلت : ما الفرق بين الحمدين ؟ قلت : أما الحمد في الدنيا فواجب لأنه على نعمة متفضل بها وهو
الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة وهي الثواب ، وأما الحمد في الآخرة فليس بواجب لأنه على نعمة متفضل بها وهو
الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة وهي الثواب ، وأما الحمد في الآخرة فليس بواجب لأنه على نعمة واجبة الايصال
إلى مستحقها ، إنما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم يلتذون به كما يلتذ العطاش بالماء البارد ( وهو