في جهنم مثوى للكافرين . والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع
المحسنين . * { سورة الروم }
* مكية . وهي ستون آية
بسم الله الرحمن الرحيم *
* ألم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد
غلبهم سيغلبون * في بضع
شرح
ألستم خير من ركب المطايا * قال بعضهم : ولو كان استفهاما ما أعطاه الخليفة مائة من الإبل وحقيقته أن
الهمزة الانكار دخلت على النفي فرجع إلى معنى التقرير فهما وجهان : أحدهما ألا يثوون في جهنم ، وألا
يستوجبون الثواء فيها ، وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله وكذبوا بالحق هذا التكذيب . والثاني ألم يصح عندهم
أن في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترؤوا مثل هذه الجرأة . أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول ليتناول كل ما يجب
مجاهدته من النفس الامارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين ( فينا ) في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصا ( لنهدينهم
سبلنا ) لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقا كقوله تعالى - والذين اهتدوا زادهم هدى - وعن أبي سليمان
الداراني : والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا . وعن بعضهم : من عمل بما يعلم وفق لما لا يعلم . وقيل
إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم ( لمع المحسنين لناصرهم ومعينهم . عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة العنكبوت كان له من الاجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين " .
سورة الروم
ستون آية مكية ، إلا قوله : فسبحان الله
( بسم الله الرحمن الرحيم )
القراءة المشهورة الكثيرة ( غلبت ) بضم الغين وسيغلبون بفتح الياء ، والأرض أرض العرب لان الأرض
المعهودة عند العرب أرضهم ، والمعنى : غلبوا في أدنى أرض العرب منهم وهي أطراف الشام ، أو أراد أرضهم على
أنابة اللام مناب المضاف إليه : أي في أدنى أرضهم إلى عدوهم . قال مجاهد : هي أرض الجزيرة وهي أدنى أرض
الروم إلى فارس . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الأردن وفلسطين . وقرئ من أداني الأرض . والبضع