وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ، إن ربك هو أعلم بالمعتدين . وذروا ظاهر
الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون . ولا تأكلوا مما
لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم
شرح
لكم في حال الضرورة ( وإن كثيرا ليضلون ) قرئ بفتح الياء وضمها : أي يضلون فيحرمون ويحللون ( بأهوائهم )
وشهواتهم من غير تعلق بشريعة ( ظاهر الإثم وباطنه ) ما أعلنتم منه وما أسررتم ، وقيل ما علمتم وما نويتم ،
وقيل ظاهره الزنى في الحوانيت وباطنه الصديقة في السر ( وإنه لفسق ) الضمير راجع إلى مصدر الفعل الذي دخل
عليه حرف النهي : يعني وإن الأكل منه لفسق ، أو إلى الموصول على وإن أكله لفسق ، أو جعل ما لم يذكر اسم
الله عليه في نفسه فسقا . فإن قلت : قد ذهب جماعة من المجتهدين إلى جواز أكل ما لم يذكر اسم الله عليه بنسيان
أو عمد . قلت : قد تأوله هؤلاء بالميتة وبما ذكر غير اسم الله عليه كقوله - أو فسقا أهل لغير الله به - ( ليوحون )
يوسوسون ( إلى أوليائهم ) من المشركين ( ليجادلوكم ) بقولهم ولا تأكلون مما قتله الله ، وبهذا يرجح تأويل من