صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون . لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله
إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .
سورة يونس
مكية ، وهى مائة وتسع آيات
شرح
استماعه ، ويغلبنا الضحك فنخاف الافتضاح بينهم ، أو ترامقوا يتشاورون في تدبير الخروج والانسلال لو إذا
يقولون : هل يراكم من أحد . وقيل معناه : وإذا ما أنزلت سورة في عيب المنافقين ( صرف الله قلوبهم ) دعاء
عليهم بالخذلان وبصرف قلوبهم عما في قلوب أهل الإيمان من الانشراح ( بأنهم ) بسبب أنهم ( قوم لا يفقهون )
لا يتدبرون حتى يفقهوا ( من أنفسكم ) من جنسكم ومن نسبكم عربي قرشي مثلكم ، ثم ذكر ما يتبع المجانسة
والمناسبة من النتائج بقوله ( عزيز عليه ما عنتم ) أي شديد عليه شاق لكونه بعضا منكم عنتكم ولقاؤكم المكروه ،
فهو يخاف عليكم سوء العاقبة والوقوع في العذاب ( حريص عليكم ) حتى لا يخرج أحد منكم عن اتباعه والاستسعاد
بدين الحق الذي جاء به ( بالمؤمنين ) منكم ومن غيركم ( رؤوف رحيم ) . وقرئ من أنفسكم : أي من أشرفكم
وأفضلكم . وقيل هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة وعائشة رضي الله عنهما . وقيل لم يجمع الله اسمين
من أسمائه لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله - رؤوف رحيم - ( فإن تولوا ) فإن أعرضوا عن الإيمان
بك وناصبوك فاستعن وفوض إليه فهو كافيك معرتهم ولا يضرونك وهو ناصرك عليهم . وقرئ العظيم بالرفع .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ( العرش لا يقدر أحد قدره ) . وعن أبي بن كعب : آخر آية نزلت ( لقد جاءكم
رسول من أنفسكم ) . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نزل على القرآن إلا آية آية ، وحرفا حرفا ، ما خلا
سورة براءة ( وقل هو الله أحد ) فإنهما أنزلتا على ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة ) .
سورة يونس مكية ، وهى مائة وتسع آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )