شرح
بين التسمية بالجملة والبيت من الشعر وبين التسمية بطائفة من أسماء حروف المعجم دلالة قاطعة على صحة
ذلك . وأما تسمية السورة كلها بفاتحتها فليست بتصيير الاسم والمسمى واحدا لأنها تسمية مؤلف بمفرد والمؤلف
غير الفرد . ألا ترى أنهم جعلوا اسم الحرف مؤلفا منه ومن حرفين مضمومين إليه كقوله صاد فلم يكن من جعل
الاسم والمسمى واحدا حيث كان الاسم مؤلفا والمسمى مفردا . الوجه الثالث أن ترد السورة مصدرة بذلك ليكون
أول ما يقرع الأسماع مستقلا بوجه من الإغراب وتقدمه من دلائل الإعجاز . وذلك أن النطق بالحروف أنفسها