تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بين التسمية بالجملة والبيت من الشعر وبين التسمية بطائفة من أسماء حروف المعجم دلالة قاطعة على صحة ذلك . وأما تسمية السورة كلها بفاتحتها فليست بتصيير الاسم والمسمى واحدا لأنها تسمية مؤلف بمفرد والمؤلف غير الفرد . ألا ترى أنهم جعلوا اسم الحرف مؤلفا منه ومن حرفين مضمومين إليه كقوله صاد فلم يكن من جعل الاسم والمسمى واحدا حيث كان الاسم مؤلفا والمسمى مفردا . الوجه الثالث أن ترد السورة مصدرة بذلك ليكون أول ما يقرع الأسماع مستقلا بوجه من الإغراب وتقدمه من دلائل الإعجاز . وذلك أن النطق بالحروف أنفسها