تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
كانت العرب مستوية الأقدام ، الأميون منهم وأهل الكتاب بخلاف النطق بأسامي الحروف فإنه كان مختصا بمن خط وقرأ وخالط أهل الكتاب وتعلم منهم ، وكان مستغربا مستبعدا من الأمى التكلم بها استبعاد الخط والتلاوة كما قال عز وجل - وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون - فكان حكم النطق بذلك مع اشتهار أنه لم يكن ممن اقتبس شيئا من أهله حكم الأقاصيص المذكورة في القرآن التي لم تكن قريش ومن دان بدينها في شئ من الإحاطة بها في أن ذلك حاصل له من جهة الوحي وشاهد بصحة نبوته وبمنزلة أن يتكلم بالرطانة من غير أن يسمعها من أحد . واعلم أنك إذا تأملت ما أورده الله عز سلطانه في الفواتح من هذه الأسماء وجدتها نصف أسامي حروف المعجم أربعة عشر سواء ، وهى الألف واللام والميم والصاد والراء والكاف والهاء