غير المغضوب عليهم ولا الضالين .
شرح
قولك : هل أدلك على فلان الأكرم الأفضل ، لأنك ثنيت ذكره مجملا أولا ومفصلا ثانيا ، وأوقعت فلانا
تفسيرا وإيضاحا للأكرم الأفضل فجعلته علما في الكرم والفضل ، فكأنك قلت : من أراد رجلا جامعا للخصلتين
فعليه بفلان فهو المشخص المعين لاجتماعهما فيه غير مدافع ولا منازع ، والذين أنعمت عليهم هم المؤمنون . وأطلق
الإنعام ليشمل كل إنعام لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام لم تبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه . وعن ابن
عباس هم أصحاب موسى قبل أن يغيروا ، وقيل هم الأنبياء . وقرأ ابن مسعود " صراط " من " أنعمت عليهم "
( غير المغضوب عليهم ) بدل من الذين أنعمت عليهم ، على معنى أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من غضب الله والضلال
أو صفة على معنى أنهم جمعوا بين النعمة المطلقة وهى نعمة الإيمان وبنى السلامة من غضب الله والضلال .