تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
صراط الذين أنعمت عليهم
شرح
لأنه يسترط السابلة إذا سلكوه ، كما سمى لقما لأنه يلتقمهم . والصراط من قلب السين صادا لأجل كقوله - مصيطر - في مسيطر ، وقد تشم الصاد صوت الزاي ، وقرئ بهن جميعا وفصحاهن إخلاص الصاد ، وهى لغة قريش وهى الثابتة في الإمام ، ويجمع سرطا نحو كتاب وكتب ، ويذكر ويؤنث كالطريق والسبيل ، والمراد به طريق الحق وهو ملة الإسلام ( صراط الذين أنعمت عليهم ) بدل من الصراط المستقيم وهو في حكم تكرير العامل كأنه قيل : اهدنا الصراط المستقيم ، اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم كما قال - للذين استضعفوا لمن آمن منهم - . فإن قلت : ما فائدة البدل ؟ وهلا قيل اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم ؟ قلت : فائدته التوكيد لما فيه من التثنية والتكرير والإشعار بأن الطريق المستقيم بيانه وتفسيره صراط المسلمين ليكون ذلك شهادة لصراط المسلمين بالاستقامة على أبلغ وجه وآكده كما تقول : هل أدلك على أكرم الناس وأفضلهم فلان فيكون ذلك أبلغ في وصفه بالكرم والفضل من
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 68 | الزمخشري