تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد . إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم .
شرح
إلا ما أمرتني به ما أمرتهم إلا ما أمرتني به حتى يستقيم تفسيره بأن اعبدوا الله ربي وربكم ، ويجوز أن تكون أن موصولة عطف بيان للهاء لا بدلا ( وكنت عليهم شهيدا ) رقيبا كالشاهد على المشهود عليه أمنعهم من أن يقولوا ذلك ويتدينوا به ( فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) تمنعهم من القول به بما نصبت لهم من الأدلة وأنزلت عليهم من البينات وأرسلت إليهم من الرسل ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) الذين عرفتهم عاصين جاحدين لآياتك مكذبين لأنبيائك ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز ) القوي القادر على الثواب والعقاب ( الحكيم ) الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب . فإن قلت : المغفرة لا تكون للكفارة ، فكيف قال وإن تغفر لهم ؟ قلت :