وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت
على كل شئ شهيد . إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم .
شرح
إلا ما أمرتني به ما أمرتهم إلا ما أمرتني به حتى يستقيم تفسيره بأن اعبدوا الله ربي وربكم ، ويجوز أن تكون أن
موصولة عطف بيان للهاء لا بدلا ( وكنت عليهم شهيدا ) رقيبا كالشاهد على المشهود عليه أمنعهم من أن يقولوا
ذلك ويتدينوا به ( فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) تمنعهم من القول به بما نصبت لهم من الأدلة وأنزلت
عليهم من البينات وأرسلت إليهم من الرسل ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) الذين عرفتهم عاصين جاحدين لآياتك
مكذبين لأنبيائك ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز ) القوي القادر على الثواب والعقاب ( الحكيم ) الذي لا يثيب
ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب . فإن قلت : المغفرة لا تكون للكفارة ، فكيف قال وإن تغفر لهم ؟ قلت :