تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ، أن اعبدوا الله ربي وربكم ،
شرح
أن في قوله ( أن اعبدوا الله ) إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر ، والمفسر إما فعل القول وإما فعل الامر وكلاهما لا وجه له ، أما فعل القول فيحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير ، لا نقول ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله ، ولكن ما قلت لهم إلا اعبدوا الله . وأما فعل الامر فمسند إلى ضمير الله عز وجل ، فلو فسرته باعبدوا الله ربي وربكم لم يستقم لان الله تعالى لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم ، وإن جعلتها موصولة بالفعل لم تخل من أن تكون بدلا من ما أمرتني به أو من الهاء في به ، وكلاهما غير مستقيم لان البدل هو الذي يقوم مقام المبدل منه ، ولا يقال ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله بمعنى ما قلت لهم إلا عبادته ، لان العبادة لا تقال ، وكذلك إذا جعلته